محمد بن زكريا الرازي

278

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

اما المنشاري « شبيه بالموجي . . . الا أنه صلب ، ومع صلابته مختلف الأجزاء في صلابته ، فهو سريع متواتر صلب ، مختلف الأجزاء في عظم الانبساط ، والصلابة ، واللين » . وربما كان المنشاري هو النبض المسمى المسنّن الصعود Anacrote الذي يصادف في حالات التضيق الأبهري Retrecissement Aortique ويتميز بوجود قمتين حادتين في التخطيط لكل نبضة . السابع : نعتقد ان قول علي بن عباس المجوسي ينطبق تماما على هذا السؤال « ان العلم بأمر النبض صعب ، ومعرفته عسرة المأخذ . وذلك من ثلاثة أشياء أحدها انه لا يسهل على الانسان ان يتدرب في مجسة العروق دربة يصير بها إلى معرفة التغير اليسير إلى في النبض . والثاني انه يحتاج الطبيب عند جس الشريان ان يعرف أجناس النبض كلها في زمان يسير وهي عشرة أجناس . والثالث : ان نبضات العروق ليس لها شبيه ولا مقياس يقاس به وتتعلم عليه ، ولذلك قد يجب على الطبيب ان يرتاض في جس العروق زمانا طويلا ، رياضة تامة بعناية وفهم . . . والقلب والعروق الضوارب تتحرك كلها حركة واحدة ، على مثال واحد ، في زمان واحد ، يعني ان حركة كل واحد منها متساوية لحركة الآخر ، لا يخالف بعضها بعضا في جميع حالاتها ، حتى أنه يمكن ان يقاس بواحد منها ، على جميعها ، ولذلك صرنا نتعرف حال حركة القلب من حركة الشريان » .